Tuesday, March 03, 2009

و لكنها تدور


في سنة 1609 بدأ جاليليو يصنع منظارا بوضع عدستين في طرفي إنبوبة من الرصاص، وكان أفضل بكثير من الذي صنعه ليبرشي. بعد ذلك انكب جاليليو على منظاره يحسن من صناعته، وراح يبيع ماينتج منه بيديه، وصنع المئات وأرسلها إلى مختلف بلاد أوروبا، وكان لنجاحه صداه في جمهورية البندقية، ففي تلك الأيام كان كل فرد يعتقد أن الأرض مركز الكون، وأن الشمس وغيرها من الكواكب تدور حولها، وكان الطريق اللبني يعتبر حزمة من الضوء في السماء، وأن القمر مسطح الشكل. ولكن عندما نظر جاليليو من خلال عدسات منظاره لم يجد شيئا من هذا كله صحيحا، فقد رأى أن في القمر مرتفعات، وأن الشمس تنتقل على محاورها، وأن كوكب المشتري له أقمار، مثلها مثل القمر الذي يدور حول الأرض، ورأى أن الطريق اللبني ليس مجرد سحابة من الضوء إنما هو يتكون من عدد لا حصر له من النجوم المنفصلة والسديم.
وكتب كتابا تحدث فيه عن ملاحظاته ونظرياته، وقال أنها تثبت الأرض كوكب صغير يدور حول الشمس مع غيره من الكواكب،



وشكا بعض أعدائه إلى سلطات الكنيسة الكاثوليكية بأن بعض بيانات جاليليو تتعارض مع أفكار وتقارير الكتاب المقدس، وذهب جاليليو إلى روما للدفاع عن نفسه وتمكن بمهارته من الإفلات من العقاب لكنه انصاع لأمر الكنيسة بعدم العودة إلى كتابة هذه الأفكار مرة أخرى، وظل ملتزما بوعده إلى حين، لكنه كتب بعد ذلك في كتاب آخر بعد ست عشرة سنة نفس الأفكار، وأضاف أنها تتعارض مع شيء مما في الكتاب المقدس. وفي هذه المرة أرغمته الكنيسة على أن يقرر علانية أن الأرض لاتتحرك على الاطلاق وأنها ثابتة كما يقول علماء عصره. ولم يهتم جاليليو لهذا التقرير العلني.

ظل غاليلو منفياً في منزله حتى مماته في 8 يونيو 1642، وتم دفن جثمانه في فلورانسا. و قدمت الكنيسة إعتذارا لجاليليو عام 1983.



بعد عدة قرون...

فتوى الشيخ ابن باز في تحريم القول بدوران الكرة الأرضية، والله أكبر!...

"بسم الله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام، والحمد لله رب العالمين، القول بدوران الأرض قول باطل والاعتقاد بصحته مخرج من الملة لمنافاته ماورد في القرآن الكريم من أن الأرض ثابته وقد ثبتها الله بالجبال أوتاداً، قال سبحانه وتعالى {والجبال أوتادا} وقوله جل وعلا { وإلى الأرض كيف سطحت} وهي واضحة المعنى فالارض ليست كروية ولاتدور كما بين جل وعلا، وقد يكون دورانها او تغيرها من غضبه سبحانه، كما في قوله سبحانه: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ }. والجبال موضوعة في الأرض لترسيتها عن الدوران والتحرك، قال تعالى { وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} وقال سبحانه {وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} وَقَوْله " وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْض رَوَاسِي " أَيْ جِبَالًا أَرْسَى الْأَرْض بِهَا وَقَرَّرَهَا وَثَقَّلَهَا لِئَلَّا تَمِيد بِالنَّاسِ أَيْ تَضْطَرِب وَتَتَحَرَّك فَلَا يَحْصُل لَهُمْ قَرَار.
والأرض تدل على عظمة الخالق سبحانه وهي آية من آياته كبقية آياته العظيمة وقد ذكر الله سبحانه أن الشمس والقمر يجريان في فلك في آيتين من كتابه الكريم وهما قوله عز وجل في سورة الأنبياء { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} وقوله سبحانه في سورة يس: { لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } ولم يذكر أن الأرض تدور كما يزعمون.
ولو كانت الأرض تدور لأخبرنا بذلك الله سبحانه أو نبيه عليه الصلاة والسلام الذي تركنا على المححة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك. والحمد لله رب العالمين"!




و لكنها تدور!...



إكتشاف جديد... بعض الأمخاخ مسطحة و ليست كروية!...